السيد شرف الدين
339
النص والإجتهاد
وكان صلى الله عليه وآله إذا أمر عليا في غزوة أو سرية ضم إلى لوائه من سواه من أهل السوابق ، فإذا أمر غيره استثناه مستأثرا به لنفسه ( 481 ) . وإذا بعث سريتين إحداهما معه والأخرى مع غيره عهد إليهما أنكما إذا اجتمعتما فالإمارة لعلي وحده على السريتين كلتيهما ، وإن افترقتما فكل منكما على سريته ( 482 ) .
--> ( 481 ) كما فعل صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر إذ أمر أبا بكر ثم أمر عمر ولم يكن على معهما فلما أمر عليا كانا معه حتى فتح الله عليه . والحمد لله على ذلك كله ( منه قدس ) . ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 156 - 225 وراجع ما تقدم من مصادر تحت رقم ( 474 ) . ( 482 ) أخرج الإمام أحمد من حديث بريدة ص 356 من المجلد الخامس من مسنده قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى على امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب على وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ، وأنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدي ) . انتهى بلفظ أحمد . وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن والمسانيد أشرنا إليهم في المراجعة 36 من كتابنا ( المراجعات ) فليراجع ( منه قدس ) . على هو الأمير في إذا كان في سرية : راجع : خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي ص 24 ط مصر وص 98 ط الحيدرية ، مجمع الزوائد ج 9 / 127 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 369 ح 466 و 467 و 468 و 469 و 473 - 482 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 450 ط مصر وج 9 / 170 بتحقيق أبو الفضل ، فضائل الخمسة ج 1 / 341 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 134 تحت رقم ( 530 ) .